الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٥٥مسألة: مما يوجد عن أبي عبد الله ?: في من لزمه كفارة، هل يطعم فيها التمر؟ قال: لم أسمع، إلاّ أنّ أبا علي ? كان يقول: إذا لم يجد حبّا نظر إلى قيمة الحبّ تمرا، فأطعم ذلك التمر.
قلت: إن كان عنده البرّ والذرة، /368/ ويبيع(1) البرّ للناس؟ قال: يطعم من الذرة.
قلت: فإن أكل من هذا ومن هذا، هل يطعم منه كلّه؟
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز أن يطعم التمر في الكفارة. وقال من قال: يطعم منه من كان يغذو على التمر ذلك البلد، ويكون غذاءه. وقال من قال: يطعم التمر على كل حال ويجزي، ويطعم صاعا من تمر لكلّ مسكين. وقال من قال: يطعم من التمر بقيمة الحبّ والبرّ، أو قيمة الذرة. وقال من قال في الإطعام إنما يطعم ما يكون غذاؤه عامّة أهل البلد عليه، في الوقت الذي يطعم فيه.
مسألة عن أبي سعيد: وأمّا ما ذكرته من أمر الكفارات، وأريد إنفاذها من الحبّ، فبالصاع الأول وهو صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان ذلك برًّا؛ فنصف الصاع، وإن كان ذرة أو شعيرا؛ فثلاثة أرباع الصاع، فافهم ذلك، وبه نأخذ.
مسألة من الأثر من تفريق الكفارات، قلت: فهل له أن يعطي المسكين اليوم سدسا ويوما آخر سدسا أو أقلّ أو أكثر حتى يوفيه؟ قال: نعم.
قلت له: وكذلك يعطي اليوم مسكينا وغدا مسكينا، على ما تهيّأ له وأمكنه؟ قال: نعم. /369/
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وسع.