الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٥٦مسألة: وممّا يوجد عن أبي عبد الله ?: وعن إطعام الكفّارة من حبّ الذرة الحمراء؛ قال: إذا نقيت وصحّت مقشرة؛ فبعض يخرج ثلاثة أرباع الصاع، بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لكلّ مسكين غداؤه وعشاؤه. وقال: ومن الشعير نصف صاع. وقال: لا نعلم يجوز في الكفارة من الحبوب إلا البرّ والذرة، ثمّ قال: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة:89]، قال في هذا الموضع في التفسير: ومن خير ما تطمعون أهليكم.
مسألة: ومما يوجد عن أبي محمد الفضل بن الحواري: قال: ويعطى من الكفارات من البرّ نصف الصاع، ومن الشعير نصف صاع، ومن الذرة ثلاثة أرباع الصاع.
قلت له: فالتمر؟ قال: لا أعرف فيه شيئا محدودا، إلا أنه قد روي عن موسى بن علي أنه قال: يعطي منه بقيمة البر أو الشعير أو الذرة.
مسألة: ومن كان وصيّا لرجل في تحلّة أيمانه وكفارات، فوجد الحب في البلد الذي هو فيه، وفيه مات الموصي بسعر غال، وفي بلد آخر رخيصا؛ فليس له أن يسترخص ويدفع الكراء من الدراهم الموصى بها، لكن إن شاء اشترى من بلده وأنفذ الكفارات، وإن شاء من بلد آخر، وأنفذ أيضا فيه، إنما /370/ كفارته حيث(1) أنفذها سقطت.
مسألة: وأخبرني ثقة أخبره أنه ابتلي بيمينين فسأل منازل ? عن ذلك فقال: اذهب فأعط من بدل الذرة لكل مسكين ثلثي المدّ حباّ، فأمره أن يعطي من تلك الذرة ثلثي المدّ، ولعله عنى بالمدّ أنه صاع.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: حنث.