الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٥٨مسألة: وعن رجل حلف يمينا فحنث، هل له أن يكفّرها طعاما في غير بلده الذي حلف فيه؟ فنعم، له أن يكفرها في غير بلده. وقد قال بعض المسلمين: إنّ الأيمان يكفّرها الناس حيث شاؤوا، وتكفيرها في بلده أحبّ إليّ، فإن كان في غير بلده؛ جاز معي.
مسألة: وإن لم يكن في قريته ستّون مسكينا؛ فإنه يطعم مساكين قريته، ثمّ يطعم في أدنى القرى إليه ما بقي من المساكين.
مسألة: ومن أفسد صومه وهو غير قادر على الرقبة، ولا مستطيع الصوم ولا على الإطعام، وكان فرضه الإطعام إذا قدر عليه؛ فإن قال قائل: إنّ الله خاطب القادرين على الكفّارات(1)، فإذا كان الواطئ لا قدرة له على شيء ممّا أمر يإتيانه؛ كان غير مأمور /372/ بالكفّارة، أو يكون مأمورا بأوّل شيء يقدر عليه.
قيل له: لولا قيام الأدلّة على أنّ الكفّارة في ذمّته؛ للزم ما قلته، غير أنّ السنّة ثبتت أنّه مكلّف أن يطعم، وإن لم يكن في الوقت قادرا عليه.
مسألة: ومن أكل وشرب ونكح عامدا في رمضان وهو في الحضر؛ فعليه بدل الشهر، ويصوم [شهرين، أو](2) يعتق رقبة، أو يطعم ستّين مسكينا. وقال بعض: يبدأ بالعتق ثمّ بالصيام ثمّ الطعم، وليس هو مخير.
مسألة: وعن رجل وجبت عليه كفّارة من أيمان أو صلوات، هل له أن يسأل الناس أن يعاونوه بشيء من عندهم على قضائها، وهل له أن يتحمّلها بدين