الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٥٩على نفسه من مال غيره، وما الكفّارة؟ قال: الكفّارة إنّما هي طعم أو كسوة أو عتق، فإذا لم يجد في نفسه سعة؛ فهو كما قال الله، والكفّارة في القتل عتق، فإن لم يجد؛ فصيام شهرين كما قال الله.
وأمّا المسألة للناس عند العدم؛ فمن هذا لا يجوز له أن يسأل الناس شيئا ممّا وصفت، فإذا عدم؛ فليصم عن كفّارات النذور، والاعتكاف، وكفّارات الصلوات، والمأمور به تعجيل الكفّارة مخافة الحدث في التأخير، فإن أخّر ذلك وقضى من بعد فقد أدّى ما عليه، /373/ وأمّا كفّارة الظهار إن كان لا يجد العتق وقدر على الصيام صام(1)، فإن لم يستطع الصوم ولم يجد العتق ولم يمكنه يطعم المساكين عن الكفّارة، وخاف أن تفوته زوجته بعجزه عن الصوم وضيق ذات يده عن الطعم؛ جاز له أن يسأل الناس، ويطعم كفّارته؛ لأنّه غير مخيّر، وإلاّ خيّر أن يصوم بدلا من الطعم، فإن لم يمكنه الطعم، وإن لم يقدر على الصوم ولا الطعم؛ فأحبّ الانتظار له حتّى(2)، ولا يسأل لذلك؛ إنّما يسأل لما يحيي به نفسه، ويقوّي به جسده لأداء فرائضه من قوته إذا أعجزته المكاسب، أو لغرم(3) يلزمه من غير فساد ممّا وصفت لك إن لحقه ظهار من كفّارة يمين حلف وحنث، وخاف فوت الزوجة، أو مال يعتقل بظلم، إن لم يفكّه ذهب منه، ومنه قوته بما كان من أسباب القوّة على أداء الفرائض؛ فذلك أرجو أنّ السؤال جائز له في الدين.