الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦٠مسألة: قال أبو مالك: يعطي من البرّ في الكفّارة نصف مكوك. وقال محبوب: نصف صاع شعير مثل البرّ.
وقال غيره: أربعة أسداس، ونصف بالصاع. وقال بعض: يعطي من الشعير مكوكا؛ لأنّ مكوكا يقوم مقام نصف /374/ مكوك برّ. وقال قوم: الأصل في كفّارة الأيمان الإطعام، فإن أعطى برّا؛ فنصف صاع، وإن أعطى شعيرا أو غيره من الطعام؛ فبالقيمة.
واختلف في الذّرة؛ قال قوم: أربعة أسداس ونصف بالصاع. وقال قوم: أربعة أسداس، إذا كانت من الجبلية البيضاء. وقال قوم: مكوك بالصاع إذا كانت ذرة الباطنة. وقال قوم: يعطي من الذرة بقيمة نصف صاع برّ.
وقال: يعطي الوسط من البرّ وغيره، ولا يتعمّد الفاسد ولا الدون، ولا يلزمه الغاية من الجيّد. وقال: لم أعلم أنّ أحداً من أصحابنا قال بالدراهم في كفارة الأيمان. ووجدت أنا في بعض التقييدات أنه يجوز أن يعطي في كفّارة الأيمان دراهم بقيمة الطعام، والله أعلم.
قال: وقال لي أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ?: إنّ بعض المسلمين لم يكن يجوّز دفع الطعام من التمر والبرّ وسائر الحبوب في الكفارة، وإنما نقول: فإن(1) يطعم كما أمر الله تعالى.
مسألة: والكسوة في كفارة الأيمان ثوب واحد للمرأة أو خمار أو عمامة، وإن كسا الصبيان؛ كساهم بقدر ما تحلّ فيه الصلاة للرجل الكبير إذا قام عقده في
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: فإنه.