الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦١عنقه، ويواري ركبتيه، فهو الثوب /375/ الذي تحلّ فيه الصلاة. وقيل: يجزي الإزار، والرداء، والعمامة، والقلنسوة. وعن أبي عثمان: إنّ القلنسوة لا تجزي.
مسألة: اختلف في الكسوة للمساكين في الكفارات؛ قال بعضهم: إذا كان الثوب إذا اشتمل وعقده، قال: إن يعقده في رقبته جاز. وقال آخرون: العمامة تجزي. وقال قوم: السراويل تجزي. وقال آخرون: القلنسوة تجزي، ولا يكون يشفّ(1) ولا يصف.
مسألة: وسألته عمّن أراد أن يطعم عن كفارة، هل يجوز أن يطعم بعض المساكين طعاما، كلّ مسكين أكلتان، ويعطي بعضهم حبّا، كلّ مسكين أربعة أسداس ونصف ذرة، أو نصف المكوك برّا؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ فقيل: يجوز ذلك. وقيل: إذا دخل في أحد ذلك؛ لم يجز له أن يعطي من الآخر.
قلت: هل يجوز أن يعطي في الكفارة تمرا بدلا عن الحبّ أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: لا يجوز ذلك على حال، إلا في موضع يكون غذاؤهم تمرا. وقيل: يجوز ذلك بمقدار قيمة الحبّ. وقال من قال: كلّ مسكين قفير(2) تمر، على ما عليه المعاملة بين الناس في الكيل. /376/
(1) وشَفَّ الثوبُ عن المرأَة يَشِفُّ شُفُوفاً: وذلك إذا أَبدى ما وراءه من خَلْقِها، والثوب يَشِفُّ في رِقَّتِه، وقد شَفَّ عليه ثوبُه يَشِفُّ شُفوفاً وشَفِيفاً أَيضاً؛ عن الكسائي، أَي رَقَّ حتى يرى ما خلفه، وثوب شَفّ وشِفّ أَي رقيق. لسان العرب: مادة (شفف).
(2) هذا في ق. وفي الأصل: فقير. والقفار والقَفِير: الطعام إِذا كان غير مأْدوم والقَفِير الزَّبيل والزَّبِيل والزِّنْبِيل: الجِراب، وقيل الوِعاء يُحْمل فيه، فإِذا جَمَعوا قالوا زَنابيل، وقيل: الزِّنْبِيل خطأ وإِنما هو زَبِيل، وجمعه زُبُل وزُبْلان والزَّبِيل: القُفَّة، والجمع زُبُل. لسان العرب: مادتي (قفر، زبل).