الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦٢وقال من قال: صاعان كلّ مسكين. وقال من قال: صاع واحد يجزي عن المسكين، وذلك على قول من يقول: إنه يجوز أن يعطي في كفارة الفطر تمرا؛ فقيل بالأكثر وهو القفير(1). وقيل بالمكوك. وقيل بالصاع المسمّى، الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال: قد قالوا فيما عندي: إنه يجوز أن يطعم في الكفارة الخبز وحده مع أدمه.
قيل له: فقال الله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة:89]، ما معنى ذلك؟ قال: معي في ذلك اختلاف؛ فقال من قال: إنّ الوسط الأفضل. وقال من قال: إنّ الوسط هو الوسط. قال: وقول من يقول: إنّ الوسط إنما هو يكون من طعام العامّة. وعلى قول من يقول: إنه أفضل أنما يكون أفضل من طعام العامّة؛ لأنّ هذا عام في المخاطبة للجميع، وليس ذلك خاصّ في أحد بعينه.
قلت له: فإن أطعم طعاما في وقت البرّ ذرة، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يعجبني ذلك، فإن فعل؛ ففي قلبي منه حرج.
مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وهل(2) يجوز عتق الأقلف البالغ في الكفارات، وعمّا يوصي به الموصي بعتق رقبة /377/ لم يسمّها؟
الجواب: إني لا أحفظ في هذا شيئا، وأخاف أن لا يجزي عتق، وأنا طالب فيه الأثر.