الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦٤شهرين عن الكفارة، ويكون له الخيار في ذلك كما كان للهالك في حياته، أم لا يجوز إلاّ الإطعام(1) فقط؟
الجواب: هو كذلك، إن شاء أطعم عنه ستين مسكينا، وإن شاء أجر عنه لكلّ كفارة شهرين، كما كان له في الحياة من التخيير، والله أعلم.
وكذلك إن أوصى بكفارة يمين مرسلة، ولم يقل "إطعام عشرة مساكين ولا صيام ثلاثة أيام"، وكان الهالك في حياته فقيرا، هل يكون الوصيّ مخيّرا بين الإطعام والصيام أم لا؟
الجواب: يستأجر عنه من يصوم ثلاثة أيام على ما يجب على الهالك، /379/ ولا يلزم الفقير إلاّ الصوم كما قال الله - عز وجل -.
مسألة: ومنه: ومن أوصى عليه بكفّارات، وكان الحبّ في بلده غاليا، فأخذ دراهم من مال الموصي واعتقدها قرضا على نفسه، واشترى بها حبّا من بلد أخرى، وسلّم كراء حمله منها، ولما وصل الحبّ باعه لأحد بما قام به من الثمن مع الكراء وأنفذه عن الموصي، أتكون هذه حيلة جائزة على نظر الصلاح إذا كان أن لو اشتراه من بلده لبلغ هذه القيمة أو أكثر؟
الجواب: عندي أنّ هذا جائز للوصي، ويرجى له الثواب على قصده الأخفّ.
أرأيت إن لم يشتره منه أحد، بل أنفذه هكذا قصدا منه أن يكون عوض الدراهم التي اقترضها جهالة منه، يظنّ أنّ ذلك يجزي، أيكفي بذلك ويبرأ من تلك الدراهم على هذه الصفة أم لا؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لإطعام.