قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦٧

صلاة](1) منهنّ إطعام ستين مسكينا، ونسي لفظة "كلّ"، أيكون تامّا ولا يضرّه /382/ الغلط في آخره، ويرجع معناه كمن لم يسمّ بالكفارة، وللوصيّ الخيار في إنفاذهن بالإطعام أو الصيام، أم يلزمه إنفاذهنّ الإطعام كلّ واحدة إطعام ستين مسكينا، أم يضرّه الغلط، ويقع فيه لبس ولا يثبت أم لا؟

الجواب: فيما عندي أنّ كفارة واحدة منهنّ ما سمّى، وما لم يسمّ يلحق فيه التخيير.

مسألة: وهل يجوز تفريق الكفارات من الأرز بالكيل، وكم يكون لكلّ مسكين منه؟ عرّفني سيّدي ذلك يرحمك الله.

الجواب: يجوز ذلك في أكثر ما جاء عن المسلمين، والحبّ أفضل، ورفع لي من رفع عن الشيخ صالح بن سعيد أنّ من فرّق ربع صاع أرز عن نصف صاع حبّ؛ أجزاه ذلك، وأنا لا أبصر ذلك، ولعلّ ذلك بالقيمة إن صحّ ذلك عنه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في إخراج الكفارات من التمر، قد تعوّد أهل موضعنا ذلك اتّباعا لرخص السعر، وصار أوفر الأوصياء، ولعلّه كلّهم -إلا ما شاء الله- لا يخرجون إلا تمرا عن الغنيّ الموسر، وضده بالوزن لا بقيمة الحبّ، أهذا فعل جائز مجزي، وتسع معونتهم على فعله وترك الإنكار عليهم فيه، وربما تكون قيمة ما /383/ يعطي المسكين من التمر لا يسوى قيمة ربع صاع من البرّ، وما رأيك سيّدي في ذلك؟

(1) زيادة من ق.

١٤٬١٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.