الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦٩مسألة: ومنه: في إخراج الفطرة والكفّارات من التمر المكنوز، كم يكون لكلّ مسكين منه، وقد وجدت في بعض الكتب أنّه منّان ونصف، وأربع أواق(1)، فما الوقية هاهنا؛ لأني وجدت في موضع أنّ الوقية أربعون مثقالا، وفي كتب الطبّ: الوقية قدر ثمانية مثاقيل، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا زكاة فيما دون خمس أواق»(2)، فهاهنا الوقية أربعون درهما، ففسّر لي كلّ هذا واختلافه.
ووجدت إشارة أنه يزاد فيه خمس ونصف خمس وينقص منه، غاب عني ضبطه، أهو يزاد فيه، ويكون فوق العشرة ثلاثة؛ فتكون ثلاثة عشر، أم ينقص منه وتكون العشرة عن سبعة، أم كيف ذلك؟ فاشرح لي سيّدي كلّ معنى بعينه مفسّرا ومشروحا.
الجواب: إنّ زكاة الفطر صاع من التمر على من وجب عليه التمر، فإن لم يجد إلاّ مكنوزا؛ أنقص مقدار ما يزيد في الكيل وهو خمس ونصف صاع؛ لأنّ العشرة ترجع إلى سبعة، وأحسب أنّ بعضا يردّه إلى نظر العدول /385/ وهو حسن؛ لاختلاف التمر وعمله، وأمّا الوقية فلعلّها تختلف؛ فبعض يجعلها أربعين مثقالا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والتمر المكنوز يجيء في بعض المواضع في إخراج الفطرة أنّه يزاد فيه قدر ما زاد فيه من الماء، وكذلك يجيء في السلعة فيمن عليه تمر، فإن أخرج
(1) والأُوقِيَّةُ: زِنةُ سَبعة مَثاقِيلَ وزنة أَربعين درهماً، وإن جعلتها فُعْلِيَّة فهي من غير هذا الباب؛ وقال اللحياني: هي الأُوقِيَّةُ وجمعها أَواقِيُّ، والوَقِيّةُ، وهي قليلة، وجمعها وَقايا قال الأَزهري: واللغة أُوقِيَّةٌ، وجمعها أَواقيُّ وأَواقٍ. لسان العرب: مادة (وقي)
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 332؛ والبخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1405؛ ومسلم، كتاب الزكاة، رقم: 979.