الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٧١قال غيره ولعلّه أبو نبهان: وهذا على قول من أجازه، فرأى الصاع مجزيا لكلّ مسكين، لا على قول من يمنع من جوازه، أو يقول فيه بما زاد على ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن وجب عليه إطعام ستّين مسكينا ولم يكن في القرية ستّون مسكينا؛ فيطعم من فيها من المساكين، ويتمّه بأقرب القرى، والله أعلم.
قال غيره: ولعلّه أبو نبهان: حسن معنى ما قاله من غير أن يمنع من تفريقه حيث أراد، فإنّه ممّا يجوز له فيجزيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: إنّ الصاع من الفرض المكنوز ثلاثة أمنان، ومن البرّ شيء منوان(1) وثلثا؟ قال(2): الله أعلم، وأنا لا أدري (خ: أدري) في تمر الفرض وغيره من أنواع النخل أن يعتبر بالكيل؛ فإنه ربما يختلف /387/ في الوزن خفّة وثقلا بالمواضع وما كنز فإن دخل عليه الماء أو لا؛ فقد مضى من قول الصبحي ما دلّ عليه، وكفى عن إعادته مرّة أخرى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وقلت: إن فضل شيء من الحبّ، كيف يفعل؟ فاعلم أنه إذا أعطى ستّين مسكينا؛ كلّ واحد منهم نصف مكوك بغير نقصان من المكيال؛ فهو له إن يكن عن نفسه، وإن يكن عن ميّت؛ فهو للوارث، والله أعلم.
(1) المَنَا والمَنَاةُ: كَيْلٌ، أو مِيزانٌ، ويُثنَّى مَنَوَانِ ومَنَيَانِ القاموس المحيط مادة: (المنا).
(2) ق: قال غيره.