قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٧٣

قال غيره ولعله أبو نبهان: قد قيل: إنه لا يجوز في الكفّارة، فلا يجزي من عليه، إلا أنّي أراه غير بعيد من الإجازة بالقيمة من الحبّ ما لم ينقص عنه في مقداره، فإنّ ما دونه لا يجزي، وإن أطعمه؛ جاز، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: ومن أوصى بكفّارتي صلاتين، وأراد وصيّه أن يفرّق عنه نصف كفّارة تمرا، وكفّارة ونصفا حبّا، أو كفّارة ونصف كفّارة تمرا، أو نصف كفّارة حباّ، فلا تخلو إجازة ذلك من قول بعض فقهاء المسلمين، كان واجدا للحبّ أو لم يكن واجدا، على قول من أجاز ذلك من غير حبّ البرّ، والله أعلم.

مسألة /389/ عن الشيخ ناصر بن خميس ?: إن خلط حبّ الكفافير كفافير الصلوات واسع؛ كنّ اثنتين أو أكثر لا غاية لذلك، وكذلك كفارة الأيمان من مرسلات ومغلّظات، وكذلك واسع خلط حبّ الكفارات من صلوات وأيمان مرسلة ومغلّظة جميعا، وواسع أن يعطي الواحد من تلك الكفافير ما لم يصر بذلك غنيا، وتجزيه النيّة عند الإنفاذ، هذا من كفارة صلاة، وهذا من أيمان عمّا أوصى به الموصي بالقلب دون اللسان على قول بعض الفقهاء، وليس عليه أن يعرف الفقير بذلك، والناس حكمهم الفقر، والغنى حادث فيهم، ومن اشتبه أمره ودخل الريب فيه أنه غنيّ أو فقير، فإن سئل: إنه فقير أم لا، فقال: إنه فقير؛ فواسع أن يعطى من ذلك ما لم يصحّ غناه، وإن شكّ فيه أنه يكتم غناه؛ يوقف عنه ويعطى الرجل له ولأولاده الصغار ولو كان غير ثقة على قول بعض الفقهاء المسلمين، ويعطى لليتيم من يكفله من والدة أو غيرها إذا كان مأمونا على ذلك، وواسع أن يرسل مع الأمين للفقير ولو كان غير عدل /390/

١٤٬١٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.