الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٧٥سدس، وأمّا من الشعير الجيّد؛ فقول: إنّ لكلّ كفارة صلاة منه ثلاثة أجرية مثل البرّ، وهذا على قول محمد بن محبوب ? في رأيه أنّ الشعير يحمل على البرّ في الزكاة، ويعجبه إنفاذ الكفارات منه في الكيل مثل البرّ. وقول: لا يجوز ذلك إلا على اعتبار الحبّ الصافي منه بعد دقه، والله أعلم.
[مسألة: وقال بعض أئمّة الزيدية والحنفية: يصحّ أن يطعم عن ستّين مسكينا في الكفّارة مسكينا واحدا في ستين يوما، مع ظهور قصد الجماعة لبركتهم، وتظافر قلوبهم على الدعاء للمكفّر.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لا يكفي إلا أن يطعم ستّين مسكينا عددا؛ لأنّه إذا أطعم مسكينا ستّين يوما؛ لم يصر في الاسم ولا في المعنى أنه أطعم ستين، فلا يصحّ أن يقصر حتى في نفس العدد، مثلا تسعة وخمسون فيطعم ألف يوم، ومنهم التاسع والخمسون لما كفي](1).
(رجع) مسألة: وجدتها في رقعة وهي: وفيمن يفرّق حبّ برّ عن الصلوات، أو عن يمين وفيه شعير مثل ثلث أو ربع، أو أقلّ؛ فجائز على قول من يقول: إنّ الشعير مثل البرّ. وعلى قول من يقول: إنّ الشعير مثل الذرة؛ فلا يجوز إذا كان الشعير قدر الثلث فصاعدا، وإن كان قليلا قدر ما لا يمنع منه؛ فلا يضيق ذلك، فحكمه على الأغلب.
[قال غيره: ولعله أبو نبهان](2): والذي عندي في هذا أنّه ما /392/ دام له حكم في نقص الثمن عن البرّ وحده؛ فلابدّ فيه من أن يلحقه معنى