قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨٠

المختلف في جوازه، وعلى من قدر في /397/ مثل هذا أن ينظر فيعمل فيه على ما له أو عليه، وإن كان القول بالإجازة أكثر ما في ذلك.

قلت له: وما حدّ من يجوز له أن يطعمه، أو يدفع إليه فيجزيه لأداء ما عليه؟ قال: قد قيل في طعمه: إنّه لا يجزيه إلاّ من يأخذ حوزته من الطعام فصاعدا لا ما دونه في حكمه، وإن أبى أن يطعم فاختار أن يفرّقه؛ جاز له من بعد أن يفطم، على رأي من يجوز(1) التفرقة فيعطي له من يكفله إن أمنه. وقيل: حتّى يأخذ حوزته. وفي قول آخر: حتّى يقبض فيدفع ما صار له إلى من يعوله. وقيل: لا يجزي حتّى يبلغ فيجوز على حال، وإلاّ فلا حقّ له في الكفّارة قبل ذلك.

قلت له: فإن دفع للصبيّ على قول من أجازها له مقدار ما لمثله يجزي، فيصحّ لمن فعله في الأصل؟ قال: فعسى أن يختلف في جوازه من بعد أن يكون في حدّ من يؤمن على حفظه من الضياع، وعلى إنفاذه فيما له من المصالح، وإلاّ فلا جواز له في العدل، وينظر في ذلك.

قلت له: فالوالد يجوز أن يعطي لولده، وكذلك الوالدة لولدها؟ قال: نعم، إن كانا بحال من يجوز أن /398/ يؤمنا على ما يدفع له به على أيديهما. وقيل: إنّ الوالد يعطي الولد الصبيّ على حال، وإن لم يكن ثقة؛ جاز لمن فعله ولو صرفه الوالد في منافع نفسه؛ فهو البراءة لمن عليه، إلاّ على قول من يمنع أن يعطى أحد لغيره. وقول من يقول: حتّى يقبض بيديه. وقول من يقول في الصبي: إنّه لا حق له في الكفّارة حتّى يبلغ، وإلا فلا يبرأ به من سلم إليه.

(1) ق: يجيز.

١٤٬١٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.