الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨١قلت له: وعلى من أجازه بالغير؛ فاليتيم إلى من يدفع ما يعطى له؟ فإلى من يقوم بأمره؛ من والدة، أو وصي، أو وكيل، أو محتسب في موضع جوازه إن كان ثقة، وإلاّ فالمأمون على قول في مثل ذلك.
قلت له: فالوالد إن قال: "إنّ(1) له أولادا"؛ فطلب أن يعطى لهم؛ أيجوز على هذا القول أن يقبل قوله، وإن لم يصحّ له بغيره أم لا؟ قال: فعسى في الاطمئنانة لا في الحكم أن يجوز لمن نزل إليها لما قد عرفه بها من الأمانة، أو كان معه بحال من لا يتّهمه بالخيانة، وإلا فلا جواز له في ذلك.
قلت له: فالبالغ يدخل عليه القول بالمنع /399/ والإجازة في أخذه للبالغ أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك، ولابدّ له من ذلك.
قلت له: فالرجل في أخذه لزوجته على هذا يكون لا على غيره؟ قال: هكذا عندي لعدم ما له من مخرج عن ذلك.
قلت له: فهل له من قول في أن يدفع إليه ماله ولزوجته ولأولاده الذين في عوله جملة أو على الانفراد، كلاّ وماله، ويخبره به فيبرأ ممّا عليه؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه في الأثر، وإنه عن الشيخ أبي المؤثر ?.
قلت له: فالوكيل في قبض ما يدفع به لمن وكله في هذا يجوز أن يكون بمقامه؟ قال: فعسى أن يختلف في جواز ما وكله أن يقبضه له، أو أمره به من معلوم، وإلا فالوكالة واقعة على غير شيء؛ فأنّى يصحّ منه على هذا في يوم، وليس هو في الأصل من الحقّ الذي يمنع من صرفه عنه إلى غيره، إلا على ما جاز من رأي في العدل، وإنما هذا في وجوبه على من بلي به لغير معين من
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فإنّ.