قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨٣

قلت له: فإن فرّقهما معا فأعطى كل واحد منهما مقدار ما له حتى أتمّهما على هذا من قصده لهما؟ قال: أتى على ما قد لزمه فقضى ما عليه، فرّق ما بينهما في تفريقه أو جمع على هذا؛ فلا بأس لعدم فرق ما بين ذلك.

قلت له: ويجوز له في الواحدة أن يفرّق بعضها ويطعم ما بقي منها؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع والإجازة؛ فهما قولان لمن قالهما في ذلك.

قلت له: فهل له في الطعم أن يفرّقه في مرار عدّة حتى يتمّه، فيجوز له في الواسع والحكم أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة. وقيل بالكراهية. وقيل بالمنع من جوازه، إلا لعجز يضطرّه إلى ذلك.

قلت له: فالشيخ الكبير إذا صار في حال من لا يأخذ حوزته، مثل: الطفل الصغير وكذلك المريض؟ قال: فعسى في هذا أن لا يجزيه ما كان من طعمه، فأمّا إعطاؤه فهو على ما به من الإجازة في حكمه؛ إذ ليس هنالك ما /402/ يدلّ على المنع من جواز ذلك.

قلت له: فإن نسي فشكّ في كفارته أنه قد قضاها أم لا؟ قال: فهي عليه حتى يصحّ معه أنه قد خرج منها، وهذا هو الحكم في ذلك فاعرفه.

قلت له: فالكفارتان إن أخرج أحدهما ونسي فشكّ أيّها التي أخرجها؟ قال: قد قيل: إنّ له أن يوقع نيّته على أحدهما فيقضي الأخرى منهما. وفي قول آخر: إن كانتا سواء؛ أوقع نيّته على الباقية فأخرجهما، وإن اختلفا فالاحتياط أن يقصد الأحوط ليدخل فيها ما دونها، إن كان لها مدخل في ذلك.

قلت له: فإن شكّ في أنه قد لزمته كفارة فأخرجها محتاطا ثم ذكرها، أيجزيه عنها ما قد أطعمه، أو فرّقه أم لا؟

١٤٬١٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.