قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨٤

قال: فعسى أن يجزيه على هذا، فلا إعادة؛ لأنه قد أدّاها عمّا لزمه فجاز، ولا زيادة على ذلك.

قلت له: فالبرّ والذرة والشعير إن أطعمهما خلطا، أيصحّ له فيجزيه أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّ كلّ واحد منهما على انفراده مجز له في ذلك.

قلت له: فإن فرّق ما بين المساكين فأطعم كلّ فقير صنفا من(1) هذه أو فرّقه كذلك؟ قال: لا بأس عليه؛ لأنّي لا أعلم /403/ أنّه يمنع من ذلك.

قلت له: ويجوز لمن لزمه في طعمه لهم أن يجعل مع الخبز تمرا أم لا؟ قال: نعم، على قول من أجازه في ذلك.

قلت له: ولابدّ في الإطعام من أن يكون معه شيء من الإدام، وإلاّ فلا يجزيه؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّه أكلتان في قول المسلمين مأدومتان فلابدّ من ذلك.

قلت له: فإن فرّقها على الفقراء، أيجزيه على قول من أجازه وإن لم يكن معه شيء من الحلاء أم لا؟ قال: لا أدريه في هذا الموضع شرطا لجوازه أبدا؛ إذ لم يصحّ في قول ولا عمل، وإنّما يشترط في الطعم لا في غيره من التفرقة، على ما جاز في الواسع أو الحكم رأيا لمن قاله في ذلك.

قلت له: فالحبّ في أنواعه كلّها مجزٍ لمن أطعمه أو فرّقه؟ قال: فالبرّ والذرة والشعير هي التي لا أعلم أنّه يختلف في جوازها، وما عدا هذه في الأطعمة من أنواع الحبوب على اختلافها؛ فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ومن.

١٤٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.