الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨٥قلت له: فالعلس من قبل أن يزال قشره؟ قال: فهو دون البرّ وخير من الذرة والشعير، وعلى هذا فيعجبني أن يردّ إلى القيمة /404/ [لمعرفة ما يبلغ منه في ذلك.
قلت له: فالأرز على هذا يكون في ردّه إلى القيمة](1) من البرّ أو ما أشبهه في الإجازة، والقول في الدخن كذلك أم لا؟ قال: نعم، إن صحّ بأنّهما كذلك على رأي من أجازهما في ذلك.
قلت له: فإن زاد الدخن على الشعير في القيمة، هل يكون في هذا مثله أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، فيجزي على قياده من عليه أن يعطي منه نصف صاع على قول. وثلاثة أرباع صاع على قول آخر في ذلك.
قلت له: فإن كان في البرّ شيء من الشعير قدر نصفه أو ثلثه أو ربعه، أو أقلّ أو أكثر؛ هل له أن يجعله مثل البرّ وحده في تفريقه أم لا؟ قال: نعم، على قول من يجعلهما سواء. وأمّا على قول من يفرّق بينهما؛ فليس له إلاّ أن يكون في معنى ما لا حكم له لما به من قلّة؛ فحينئذ يجوز أن لا يمنع من ذلك.
قلت له: فإن جعلهما مثل الذرة أو الشعير جاز له؟ قال: هكذا عندي؛ إذ هو خير منهما، فلا أجد ما يمنع من جواز ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يخرجها في غير بلده أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّ في الأثر ما يدلّ على أنه أينما أخرجها؛ جاز له فأجزاه ذلك.
(1) زيادة من ق.