الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨٧عنده؛ فله فضل ما زاده، ولا يتعمّد ما ظهر له فساده؛ فإنه لا يجزيه. وفي قول آخر: إنّ المراد بالأوسط في الآية الكريمة هو الأفضل رأيا لمن قاله في ذلك.
قلت له: فإن أطعم(1) في زمان أكله البرّ ذرة؟ قال: قد أتى ما لا ينبغي له، وإن لم أر عليه إعادة فهو كذلك.
قلت له: فإن أخرجها ممّا يأكله برًّا وذرة وشعيرا، ما القول فيه؟ قال: فهو الذي عليه لا ما زاد على ذلك.
قلت له: فإن أعطى الواحد من هذه كلّها مقدار ما له جاز له، ولا بأس عليه؟ قال: نعم، قد قيل في هذا بجوازه، فهو مجز له في ذلك.
قلت له: فإن قدر في يومه على أفضل ما في يديه، أيلزمه أن يخرجها منه فيكون عليه أم لا؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه؛ لقول من يقول في الوسط: إنه هو الأفضل في تأويله. وقول(2) من يقول فيه بالوسط من طعام العامّة ولعلّه /407/ في الموضع، وإنه لحسن المعنى في هذا، وما زدته عليه من ذكري لموضعه فهو من عندي لما أراه فيه، مع ما بي من مخافة أن يكون من تبديله، لردّه به من عمومه إلى ما له من خصوص في ذلك، والغالب على ظنّي في مراده أنه كذلك.
قلت له: فإن جمع ما بين الأكلتين في يوم؛ أحدهما صباحا والأخرى رواحا، أو فرّقهما في أربعة أيام، أو يومين غداءاً أو عشاء(3)، أو ما يكون من نحو هذا؟