قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩٠

قلت له: فهل له أن يستعين على تفريقه بمن أعانه أم لا؟ قال: نعم، ما كان في حضرته أو بمشهد ممّن يقوم في حضوره بمقامه في تفرقته، وإلاّ فلا يجزيه إلاّ ثقة، وما دونه من مأمون؛ فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه على يديه، وما دونهما؛ فلا يجزيه في عدم صحّة عدله إلاّ أن يصحّ معه أنّه بلغ إلى أهله، وإلاّ فهو على أصله من لزومه له في حكمه، في موضع ما غاب عن علمه، ولم تقم له فيه حجّة يبرأ بها في الواسع أو الحكم ممّا عليه، فبقي على حاله لازما له في ماله.

قلت له: وما حدّ من يلزمه في كفّارته أن يطعم أو يكسو أو يعتق، أو يجوز له أن يصوم في موضع ما لا تخيير له فيما بينهما؟ قال: قد قيل في الكسوة والعتق أو الإطعام: إنّه على من قدر عليه لغناه، وإلاّ رجع إلى ما يكون من الصيام حال فقره بدلا من الطعام، وهذا ما لا يختلف على حال /411/ فيه، لجوازه فيما له أو عليه.

قلت له: وما هذا الغنى الموجب في كونه لبذل ما في يديه من فضل، لأداء(1) ما عليه من كفّارة يخرجها للفقراء، ولعدمه في يوم يلزمه ما بها من صوم، فيجوز له ما يكون من مال لأهل الفقر خاصّة في إجماع، أو على رأي جاز له أن يعمل به في حال؟ قال: فهو أن يكون له من غلة ماله، أو من الدراهم، أو ما يكون من الذهب أو الفضة ما به يكتفي في حوله، ولمن هو في لازم عوله، أو يكون له غنى في صناعة أو ربح تجارة، أو ما أشبهه من شيء عرفه في حال من بعد الوفاء

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الأداء.

١٤٬١٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.