الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩١لدينه و(1) ضمانه وتبعاته، فيبقى في يديه مقدار ما به يقضى في زمانه من هذا ما عليه. وقيل: حتّى يفضل معه عشرة دارهم. وفي قول آخر: خمسة عشر درهما. وقيل: عشرون درهما. وقيل: مائة درهم أو قيمتها في كلّ قول من هذه الآراء، وإلاّ فهو الفقير في اسمه المقتضي في أحكامه لجواز صيامه بدلا من إطعامه، مع ما يجوز له من شيء يكون للفقراء خاصّة في الإجماع، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي في ذلك.
قلت له: فإن كان له ما لا(2) يحتاج إليه من آلة، أو سلاح، /412/ أو آنية، أو حليّ، أو ثياب، أو ما يكون من متاع لا حاجة له به؟ قال: فهذا قيل فيه: إنّه يباع لأداء ما يكون من هذا عليه، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن لم يقدر في حاله على أدائه طعاما أو كسوة أو عتقا إلاّ أن يبيع من أصل ماله؟ قال: فعسى أن يلحقه الاختلاف في لزومه ما بقي في غلة المال ما يكفيه ولمن يلزمه أن يموّنه من العيال.
قلت له: فإن هو أطعم في غناه بعض ما عليه، أو فرّقه، ثمّ افتقر قبل تمامه؟ قال: فليرجع إلى ما يلزمه من صيامه(3)، ولابدّ من ذلك.
قلت له: فإن حدث له غنى في أيّامه؟ قال: فليرجع من الصيام إلى ما يلزمه لغناه من العتق أو الكسوة أو الإطعام.