الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩٤الباب السادس والعشرون فيمن يعطى من الكفّارات، ومن يقبض لغيره من والد أو وكيل، وفي حدّ الفقير الذي يعطى من الكفّارات
وسألته: هل يجوز أن يوكل وكيلا ليقبض له ما يعطى له من /415/ كفّارات الصلوات إذا غاب الموكل عن البلد أم لا؟ قال: إن وكله أن يقبض له من أحد معروف؛ جاز له ذلك، وإن وكله إلاّ لمن أراد أن يعطيه أن يأخذ له من عنده؛ ففيه اختلاف.
قال أبو نبهان: والذي عندي في هذا أنّ الوكالة في قبض ما كان من معلوم قبل أن يأخذه، فيكون له في يوم لا مخرج لها من الاختلاف في جوازها؛ لأنّه لا ممّا له في الأصل، فيمنع من بيده من صرفه إلى غيره بالعدل، وأمّا أن يكون في أخذ ما سيعطى متى ما كان من عند من أراد أن يدفع إليه؛ فعسى أن يكون وافقه على شيء، ولعلّها لا تتعرّى من أن يجوز عليها الرأي في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه(1): وفيمن يفرّق حبّا عن كفّارة صلاة، وأعطى ستّين مسكينا، ثمّ فضل من الحبّ شيء، كيف يصنع به؟
الجواب: هو للورثة والله أعلم، ما يكون نقص من الكيل، والله أعلم.
قال أبو نبهان: نعم، إن كان من مال الهالك فهو لهم على حال، إلاّ أن يكون لنقص في كيل أو مكيال، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) زيادة من ق.