قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩٥

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وعن الذي يعطي لزوجته من /416/ كفّارات الصلوات وقال لها: "تراني أعطيت لك كذا وكذا من كفّارات الصلوات"، فقالت: "أجعله في البيت"، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كانت استقبضته من بعد ذلك، مثل: أن طحنته أو خبزته فقد استقبضته، ويجوز ذلك، والله أعلم.

قال أبو نبهان: وعلى هذا من أمرها له به، فعسى أن يجوز فيه مهما كان لما أرادته من قبول أن يكون معنى في الأمر بقبضه، فيجوز لأن يصحّ لها على قول. وفي قول آخر: حتّى تقبضه هي، وإلاّ فهو على حاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك المرأة إذا أعطت لزوجها وهو غائب، أيجوز لها أن تجعله في نفقتها؟ قال: لا؛ لأنّه ليس له هو حتى يقبضه.

قلت له: فإن طحنت له إيّاه وندبته له مطحونا؟ قال: لا يجوز حتّى تستأذنه في ذلك وتشاوره بعد قبضه إيّاه.

قال غيره: وهذا من قوله صحيح، فهو حسن المعنى في الأولى والثانية الأخرى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن أبي الحواري: وأمّا ما ذكرت أن يعطى كلّ مسكين بيده ولا يعطي أحد لأحد؛ فهو كذلك عندنا في الكفّارات، فإذا كان إنسان يثق به /417/ من امرأة أو رجل أو صبي وقال له: "اذهب فَكِلْ لكلّ واحد حصّته حتّى يقبضه ويصير في حوزه"؛ فهو جائز، ويسألهم بعد ذلك ما شاؤوا، فهذا في الكفّارات خاصّة والسلم.

١٤٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.