قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩٧

قال غيره: أمّا الرضيع؛ فلا أدري جوازه في مقال إلاّ أن يأكل ما به يستغني عن الرضاعة، فعسى أن يجوز على رأي، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من الأثر: وفيمن يرضع بعد السنتين، هل يجوز أن يعطى من كفّارة الصلاة أم لا؟

الجواب: أمّا(1) الإطعام؛ فلا يجوز إلا من أخذ حوزته، وأمّا أن يعطى؛ فجائز، والله أعلم. /419/

قال أبو نبهان: فيما أحسب صحيح؛ لأنّه لا يجزي من لا يأخذ حوزته أن يطعم، وأمّا أن يعطى في هذا الموضع من قبل أن يفطم على هذا من أمره؛ فعسى أن يجوز من بعد أن يأكل، على قول من أجازه في الفطيم فصاعدا، وإلاّ فلا جواز لمن لا أكل له قولا واحدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن أبي المؤثر: وهل يجوز أن يعطى من كفّارة الأيمان والنذور والصلوات والصوم والظهار اليتامى الصغار من أولاد الفقراء إذا طلبوا ذلك؟ قال: قول: يعطى من الفطيم فصاعدا. وقول: على المولود فصاعدا. وقول: على من أخذ حوزته من الإطعام، والله أعلم.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن الفطيم: هل يعطى من كفّارة اليمين؟ قال: عندي أنّه قد اختلف في ذلك؛ فقال بعض: لا يجزي على حال حتّى يبلغ. وقال بعض: يعطى له من يكفله، ويجزي ذلك إذا أمن عليه. وقال بعض: لا يجزي ذلك إلاّ قبض الصبيّ خاصّة، فعلى معنى الاعتبار إذا صار بمنزلة مال

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.

١٤٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.