قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩٨

الصبيّ من قبضه له، فقبضه له من يحفظه له ويعول به. /420/ وقال من قال: لا يعطى الصبيّ إلاّ أن يصير بحدّ من يأخذ حوزته من الطعام.

قيل له: فيجوز أن يعطى الصبيّ من الزكاة؟

الجواب في هذه المسألة كالجواب في الأولى، إلاّ أنّ الزكاة تعطى الفطيم وغير الفطيم؛ يجعل ذلك في مصالحه، وتعطى من يأخذها له، ويؤمن على ذلك أنه يجعله في مصالحه. وقال من قال: لا يعطى إلاّ من يؤمن من كفّارة الظهار.

قلت له: فإذا قالت المرأة: "إنّ لها ولدا" وطلبت أن تعطى له من الكفّارة، أيقبل قولها على حكم الاطمئنانة؟ قال: معي أنّه يجوز ذلك على قول إذا كانت من يطمأنّ بها ويؤمن عليه.

وكذلك إذا قال رجل: "إنّ له أولادا" وطلب أن يعطى لهم ويصدّق على ذلك؟ قال: إذا لم يعرف أنّ له أولادا إلاّ قوله، فهو عندي مثل الوالدة في الاطمئنانة، ويعطى لهم إن كان أمينا.

قيل له: فيخرج عندك في معنى الاتّفاق أن يعطى الصبيّ من الزكاة إذا قبض له والده، وكذلك هل يعطى من الكفارة؟ قال: أمّا الزكاة فيعجبني ذلك، وأمّا الكفارة؛ فلا يخرج ذلك عندي في الاتّفاق على ما جاء في /421/ الأصل أنّ بعضا يقول: إنّه لا يعطى الصبيّ من الكفّارة، وإنّه لا حقّ له فيها حتى يبلغ.

قيل له: فإن سلّم رجل إلى رجل شيئا من الزكاة وقال له: "فرّقها على الفقراء"، وأعطاه شيئا من الحبّ، وأمره أن ينفذ له كفارة عليه، هل يجوز للمأمور أن يعتبر لعله يبرأ من تسليمه إليه بما يستحقّه من فقره في وقته، ويكون بمنزلته هو إذا ألزمه ذلك، ولا يجيز الأمر بذلك أم لا؟ قال: هكذا عندي، ما لم يخرج على (خ: عليه) أخذه.

١٤٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.