الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩٩قيل له: فهل يجوز أن يقبض لنفسه ولا يخبره إذا كان فقيرا مستحقّا لذلك أم لا؟ قال: معي أنّ بعضا يجيز له ذلك إذا لم يحجر عليه ذلك، أو يأمره أن يفرّقه على أحد بعينه. وبعض كره له ذلك تنزّها، وإن فعل جاز له. وبعض لم يجز له ذلك إلاّ بإذنه. وبعض جعل له ذلك إذا كان ربّ المال غائبا، وإن كان حاضرا؛ لم يكن له ذلك إلاّ بأمره.
قلت له: والغيبة هاهنا، ما هي؟ قال: يقع لي أنّه إذا كان مسافرا، ومعي أنّ الغيبة تقع على ضربين؛ غائب في المصر، وغائب في غير المصر.
مسألة: وسألته عن كفارة الأيمان، هل تسلّم إلى غير البالغ؟ قال: لا.
قلت: فتسلّم إلى رجل /422/ له أولاد صغار؛ له ولأولاده؟ قال: لا يجوز إلا للبالغ، ألا ترى أنّ القابض يكون سبيله كالوكيل؟ يطحن الحبّ ويضمنه بتعدّيه إذا لم يؤمر بطحنه.
مسألة: إنّ الغنيّ لا تجوز له الزكوات ولا الكفارات إذا كان عنده من الدراهم، أو من غلّة أصله ما يكفيه وعياله سنة لنفقتهم وكسوتهم، وما لابدّ لهم منه، وما سوى ذلك فقير، تجوز له الكفّارات إلى أن يصل إلى هذا الحدّ.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: وبأيّ وجه كان غناه في عامّة؛ من غالة مال، أو ما يكون من دراهم ونحوها، أو فضلة متاع، أو صناعة، أو تجارة، أو عطاء، أو ما يدلّ عليه من وجه قد عرفه؛ فهو الغنيّ في أحكامه على حال، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وسألته عن الذي له رأس مال ممّا تجوز فيه الزكاة وعليه دين مثله، يجوز أن يعطى من الكفارة أم لا؟ فأجاز ذلك، وكذلك الزكاة.
قال غيره: صحيح، فهو حسن من قوله في ذلك.