قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠٠

مسألة: الزاملي: في رجل فقير صاحب صنعة، مثل: أن يكون شمارا، أو نسّاجا، أو خائطا، أو ما يشاكل(1) هذه الصناعات، هل يجوز أن يعطى من الكفارات؟ قال: إنّ الحبّ الذي يفرّق من /423/ الكفارات جائز أن يعطى الفقير البالغ الذي يجوز قبضه لماله إذا كان من المسلمين، وحدّ الفقير الذي ليس له من المال ما يغنيه إلى سنة من غلّة المال؛ من ذهب أو فضة، أو من صناعة ثابتة يغنيه ما يحصل منها، وإن كانت معه صناعة لا تغنيه وليس معه من المال غيرها ما يغنيه إلى سنة، مع ما يحصل منها؛ فهو فقير، ولا عمل على قيمة الأصول، وإنما العمل على الغلة، والدراهم، والذهب، والفضة، والصناعة الثابتة، والآنية، والسلاح الذي يفضل عن العادة، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي السلاح والماعون الفاضل عن الاستعمال المدّخر للحاجة، إذا كان لو باعه يصير به غنيّا؛ فحكمه الغنى بذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: والذي عنده سلاح(2) أو ماعون مستغن عنه، وإذا باعه يكفيه لسنته؛ فلا يأخذ من الكفارات ولا من الزكاة، وعندي أنّ الغنيّ الذي يقدر على العتق، من فضل غلّة ماله عن العيال بعد السنة، أو دراهم، أو صنعة، أو ذخيرة مستغن عنها عن عازته، مثل: سلاح أو ماعون، أو ما أشبه ذلك، وأمّا الأصل إذا كان إذا باع منه بقي ما تكفيه غلّته هو وعياله؛ فهذا عندي غنيّ، والله أعلم. /424/

(1) ق: شاكل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: السلاح.

١٤٬٢٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.