الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠١مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان لرجل دراهم تجب فيها الزكاة أو لا تجب، وكانت في بيع خيار أو تجارة، ولم يكفه ما يجيئه من ربحها وغلّتها لسنة، أيجوز أن يعطى من الذي للفقراء؟ قال: أمّا إذا كانت الدراهم تجب فيها الزكاة، وكان الربح لا يكفيه لسنة؛ فقول: جائز أن يعطى من الذي للفقراء. وقول: لا يجوز أن يعطى، وأمّا إذا كانت الزكاة لا تجب فيها؛ فجائز أن يعطى من الذي للفقراء، والله أعلم.
وقال في موضع آخر: من ملك مائتي لارية ولم تكفه لسنته؛ ففي عطيّته من كفارات الصلوات اختلاف؛ قول: يعطى. وقول: لا يعطى، وهو أحبّ إليّ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي الغنيّ بمال غيره يجوز أن يعطى من كفارات الصلوات والزكوات أم لا؟
الجواب: لا يسمّى الإنسان غنيّا إذا كان في يده مال الناس، ولو كان معه قنطار، وجائز له أن يأخذ من تفريق الكفّارات إذا كان فقيرا، والله أعلم.
قال غيره: ما أحسن معنى ما قاله في هذا! لأنّه لا غنى له في مال الغير، إلاّ من بعد أن يصير إليه فيكون له مقدار ما به يكتفي في حوله، أو يكون له ما به يقضي من شيء يدرّ عليه بمنّ الله /425/ وحوله، وإلاّ فهو على ما به من اسم الفقير، لا يزيله عنه فيما له أو عليه ما ليس له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسئل عن المجنون، هل يعطى من تفريق الكفارات؟ قال: نعم، ولكن يعطي له أحد يحفظ له ماله إن كان لا يقدر على حفظ ماله، والله أعلم، ويطعمه ما أعطي له من حبّ الكفارة، والله أعلم.