الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠٢قال غيره: نعم؛ لأنّ في غيره ما يدلّ فيه على أنه أشبه الصبيّ في هذا، جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه بالغير، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) قيل له: والمتّهم بفعل اللواطة، أيجوز أن يعطى من تفريق الكفارات؟ قال: نعم، إذا كان فقيرا، ويستعين به على أمر معيشته.
قال غيره: صحيح، وإن كان من له ورع في دينه أو من المستورين في حينه أصلح لمثل هذا؛ فهو من الجائز له ولمن أعطاه؛ لأنّ اللواطة على ما بها من فحش ليسها بأعظم من الشرك بالله ولا أشدّ. وقد قيل بجوازها لمن يكون من فقراء المشركين في غير موضع من آثار المسلمين، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن أبي نبهان: فيمن في يده مال لغيره أخذه /426/ تعدّيا، ولم ينازعه في ذلك الحال منازع، أيكون به غنيا وهو متصرّف فيه، أم يكون فقيرا، ويجوز أن يعطى مما هو للفقراء؟ فكان من معنى جوابه أنه لا يجب أن يعطى من هذا المال الموصى به للفقراء؛ لأنّه غير مستحقّ لذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي علي موسى بن علي فيما أحسب: وعن كفارة الأيمان في فقراء المسلمين من أهل الذمّة أو في قومنا؟ قال: فقراء المسلمين أحقّ بها، وهي جائزة في كلٍّ [ … ](1).
مسألة: ومن آثار المسلمين: وعن طعام المساكين في اليمين، فإنهم مساكين أهل الذمّة، أو مساكين أهل القبلة أيّهم أعطيت فقد قضيت الذي عليك، وكلّ ذلك كان المسلمون يفعلونه.
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.