قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠٣

مسألة: ممّا يوجد عن المسلمين: قلت: فرجل عليه كفارة يمين، من أحقّ بها، أهل الكتاب، أم أهل الصلاة؟ قال: أهل الصلاة.

مسألة: وعن عمر بن المفضل: قال: أطعم من كان من أهل المسكنة من أهل القبلة مسلما وغيره، والسائل الذي يمرّ بكم فهو مسلم من أهل القبلة.

قال لي عمر: قال سليمان: لو أطعمت منها أحدا؛ لم نر بأسا.

قلت لعمر: أنطعم منها قومنا؟ /427/ قال: نعم، مخافة الحدث.

مسألة: أحسب عن أبي المؤثر لأنه متصل بشيء منه: وعن العتق، هل يجوز أن يعطوا من كفارة الأيمان، ومن الزكاة، ومن صدقة الفطر؟ فنعم، هم كغيرهم من العرب، على قدر فقرهم وعفّتهم ودينهم.

مسألة: وعنه: وسألته عن زكاة الفطر من أولى بها؟ فقراء المسلمين أولى بها، وإن أعطي فقراء قومنا منها؛ فلا بأس بذلك، وكذلك كفارة الأيمان، وأمّا زكاة الأموال؛ فهي لفقراء المسلمين، ولا يعطى منها فقراء القوم شيئا، إلاّ أن لا يقدر على أحد من فقراء المسلمين.

مسألة: قال الصبحي ?: اختلف في إعطاء الوارث من الكفارات إذا كان فقيرا؛ فقول: يجوز؛ لأنّ نفقة الموصي قد ارتفعت عنهم، وهم فقراء قد استحقّوا اسم الفقر، وللوصيّ أن يدفع الكفّارة إلى جميع الفقراء، ولم أر هذا سبيل وصيّة الأقربين. وقول: إنّه لا يجوز أن يعطى الورثة من كفّارات هالكهم؛ لظاهر الرواية: «لا وصيّة لوارث»(1)، وكذلك المأمور بالتفرقة إذا كان فقيرا؛

(1) أخرجه الربيع، باب في المواريث، رقم: 667؛ وأبو داود، كتاب الوصايا، رقم: 2870؛ والترمذي، أبواب الوصايا، رقم: 2120.

١٤٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.