قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠٤

فقول: يجوز له أن يأخذ لنفسه /428/ كما يأخذ غيره؛ لأنّه فقير ومستحقّ. وقول: لا يجوز له أن يأخذ لنفسه؛ لأنّه مخالف(1) لأمر الآمر في فعله. وإن قال له: "هذه الدراهم للفقراء"؛ جاز له أن يأخذ منها إذا كان فقيرا، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ علي بن مسعود بن محمد المنحي ?: والفقير إذا صار بحدّ من يحكم له بعوله على وارثه؛ لقلّة ماله ولعدم الاكتساب منه، فحكم الحاكم العدل له بعوله على وارثه؛ فجائز لمن أراد أن يعطيه من شيء عنده مرجعه إلى الفقراء؛ لأنّه حين كفله من كفله لم يمح عنه اسم الفقر؛ لأنّه على المكفول إذا أغناه الله بشيء من الأسباب أن يكفّ نفسه عمّن كفله؛ لأنّه لم يكن له في مال من كفله حقّ إلا بسبب فقره ولزوم من كفله له بموجب ناطق الكتاب، ويجوز أيضا أن يكفّ عنه العطاء إذا كان مكفولا غير مضطرّ في أيّامه تلك، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: وفي اليتيم الفقير المحتاج إذا كفله رجل أو امرأة غير ثقة، أيجوز أن يعطى لليتيم من الكفّارات أو فطرة الأبدان؟ قال: إذا كان مأمونا؛ جاز التسليم إليه /429/ في بعض القول. وقيل: حتّى يكون ثقة، وإن استحقّ شيئا وأجّر من يعوله بشيء من الأيّام، أو أخذ له به ثوبا؛ جاز إن شاء الله، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مخافة.

١٤٬٢٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.