الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠٦على من يدفع به إليه. وفي قول آخر: إنّه لا يسلّم إلاّ للصبيّ نفسه، فإذا أخذه قبضه من يديه من يقوم به فأنفقه عليه إلى غيره من مصالحه. وقيل فيه: إنّه لا حقّ له في الكفّارة، فلا يعطى منها حتّى يبلغ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وعن أبي المؤثر ?: وعن الرجل يفرّق حبّا لأيمان، فيجيء إليه إنسان فيقول له: "أعطني لابني ولامرأتي"، أو يقول: "لجيراني" أو "لإنسان يجب أن يحمل إليه"، أفيكيل لكلّ إنسان من هؤلاء /431/ على حدّه من الكفّارة؛ إن كان برّا فبرّا، أو ذرة فذرة، ويقول له: "هذا لفلان"، أو يكيل لهم كلّهم ويقول: "هذا الحبّ لك ولولدك ولامرأتك ولإخوتك"؛ لكلّ واحد منهم ثلاثة أرباع من هذا الحبّ؟ قال: نعم، جائز إذا كانوا كلّهم في حجره وهو يعولهم؛ فلا بأس أن يدفع إليهم مالهم جملة واحدة، ويقول "لكلّ واحد منهم كذا وكذا"، وكذلك المرأة هي وبنوها إذا كانت تعولهم، وأمّا المرأة التي من جيرانه؛ فإنّه يميّزه يسلّمه ويأمره بدفعه إليها، فإن لم يميّزه وأخبره من يصدقه أنّه قد صار إليها ما بعث به إليها؛ فأرجو أن يجزيه ذلك إن شاء الله، وأمّا الرجل وإخوته فإنّي أرى أن يدفع إلى كلّ واحد منهم الذي له، أو يميّزه أويبعث به عند من يرجو أن يوصله إليهم، إلاّ أن يكونوا صبيانا ولهم أخ كبير يتولّى عولهم؛ فلا بأس عليه أن يدفع الذي لهم جميعا إلى من يعولهم، والله أعلم.
مسألة: على أثر ما عن الشيخ أحمد بن مداد: وأمّا الذي أخذ من تفرقة الكفّارات حبّا وأراد أن يفرّق ذلك الحبّ على الفقراء في كفّارة عن هالكه، أو كان اشترى ذلك الحبّ من عند الفقراء بعد التفرقة ليفرّقه عليهم /432/ في الكفّارات، والمفرّق عليهم غيره، وأراد أن يفرّق ذلك الحبّ على الفقراء في كفّارة عن هالكه؛ فجائز له ذلك، ويبرأ من ذلك إلى الذي يخرج حبّا ويفرّقه على