قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠٩

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الذي يفرّق كفّارة صلاة لنفسه في حياته، أيجوز له أن /435/ يعطي ورثته أم لا؟

الجواب: يجوز له أن يعطي وارثه من ذلك، ما لم يحكم عليه بمؤنته، والله أعلم إن كان فقيرا.

قال غيره ولعلّه أبو نبهان جاعد بن خميس: صحيح، إنّه يجوز له أن يعطيه من كفّارته في حال ما لا يحكم عليه بعوله في الإجماع، أو على رأي من لا يوجبه في الاختلاف بالرأي إن كان من أهل ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن فرّق شيئا من الكفارات عنه أو عن غيره، وقال لأهل بيت: "كلّما أريد أن أعطيكم إيّاه أعطه فلانا"؛ يعني أحدهم، قالوا: نعم، فخلط لهم كذا وكذا وزنة أو صاعا، أيجوز له أم لا، وهل فيه شيء من الرخص لمن فعل ذلك، وإن كان لا يجوز، ما خلاص من فعله، وكذلك إن خلطه المعطي وقال لهم: "أعطيت لكم كذا" فرضوا بذلك وأكلوه من استقباض من الجميع، أيجوز ذلك أيضا أم لا؟

الجواب: إنّه جائز ذلك عندي على بعض القول إذا أمروه أن يقبض لهم، وكانوا ممّن يجوز أمرهم، والله أعلم.

قال غيره ولعله أبو نبهان: صحيح ما قاله في هذا من جوازه على قول من أجازه. وفي /436/ قول آخر: إنه لا يجوز فلا يبرأ، إلاّ أن يكون ثقة فيرسله به. وعلى قول آخر: فيجوز إن أمنه على حمله إليهم؛ لظهور ما له من أمانة على مثله، وإن صحّ معه أنه قد بلغ إلى أولئك، وهم بحال من يجوز قبض ما له من المال أجزاء فبرئ من لزومه، وإن كان فيهم من له يعول فقد مضى فيه القول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٤٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.