الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤١١قال غيره ولعله أبو نبهان: نعم، قد قيل فيه: إنه يعطي لمن في عوله من صغار أولاده مطلقا. وقيل: إن أُومن عليه في رأي من أجازه لهم لا على قول من لم يجزه إلاّ بهم، أو على حال، فأمّا من بلغ؛ فإنّ حصّته تدفع إليه لا إلى غيره لبراءة من هي عليه، إلاّ أن يكون عن رأيه لمعنى في وكالة، أو ما أشبهها من أمره في حاله على رأي من يقول فيهما بالإجازة، أو في رسالة على يدي من يجوز أن يؤمن على مثله لظهور عدله، أو ما دونه من مأمون على قول، إلا وأنّ في الأثر عن الشيخ أبي المؤثر ?: [إنّ لمن](1) يفرّق أن يعطي الرجل لمن يعول جملة واحدة، ويقول له: "لكلّ واحد منكم كذا". وفي قول آخر: إنّه أخذ لغيره وإن كان يعوله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بخمس /438/ كفّارات صلوات؛ كلّ صلاة منهنّ إطعام ستّين مسكينا، وأوصى عليه بكفّارة يمين مغلّظة وهي إطعام ستّين مسكينا، أيجوز لهذا الوصيّ إذا أراد أن ينفّذ هؤلاء الكفّارات أن يعطي كلّ مسكين ثلاثة أصواع غير مميّزة بعضها من بعض، أم يعزل كلّ كفّارة، اليمين المغلّظة وحدها، أم كيف ذلك؟
الجواب: فيما يعجبني أن لا بأس بذلك إذا نواه عن اليمين والصلوات، وأرجو أنّي سمعت في بعض الآثار أنّ اليمين تعزل، ولم يبن لي وجه هذا، وإجازته أحبّ إليّ.
قال غيره ولعلّه أبو نبهان: حسن في النظر ما أحبّه في هذا من جوازه، وفي الأثر ما دلّ على ما أعجبه إذا نوى في تفريقه بما يعطي كلّ مسكين أنه من هذه
(1) ق: إن لم.