قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤١٢

الكفّارات، وإن لم يميّز كلّ كفّارة وحدها؛ فهو كذلك. وفي قول آخر: إنّه إذا أعطى بمقدارهنّ، فنوى في كلّ ستّين مسكينا عن كفّارة؛ جاز له فأجزاه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومن يشتري حبّا من السوق لتفريق كفّارات الصلوات الواصي بها غيره، هل يجوز أن يستأجر على حمل الحبّ من السوق إلى البيت، والإجارة من /439/ مال الهالك؟

الجواب: إن شاء أدّى الإجارة من عنده، وإن شاء فرّقه حيث اشترى.

قال غيره ولعلّه أبو نبهان: نعم، هو كذلك إلاّ لوصية(1) من الهالك توجبه لفظا أو معنى في ماله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعمّن يشتري الحبّ من السوق ليفرّقه في الكفّارات من صلوات وغيرها، ويريد أن يحمله إلى بيته ليفرّقه، أتكون أجرة من يحمله إلى البيت من حبّ الكفّارات أم لا؟ فلا يكون من الكفّارات؛ لأنّها تنقص، فإن صحّ له فقراء فرّقه في مكانه إن قدر، وإلاّ فأجرته من غير الكفّارات، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلاّ لمانع حقّ في زمان من تفريقه له في مكانه، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد: وفيمن يفرّق حبّا عمّا لزمه من الكفّارات، وكلّما جاء فقير قال: "أعطني لزوجتي" أو "لأولادي"، فأعطاه لهم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الوصية.

١٤٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.