قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤١٤

مسألة: قلت: وإذا أوصى بكفّارة، هل يعطى الوارث منها إذا كان فقيرا؟ قال: أظنّ فيها اختلافا؛ وأحبّ قول من قال: يعطى الوارث؛ لأنّ نفقة الموصي قد ارتفعت عنهم وهم فقراء قد استحقّوا اسم الفقر، وللوصيّ أن يدفع الكفارة إلى جميع الفقراء، ولم أر هذا بسبيل وصيّة الأقربين.

(رجع إلى جواب ابن معد)](1) مسألة: ومنه: وفي الميّت إذا ترك صلوات، هل يجوز أن يصوم عنه ورثته أم لا يجوز إلا الإطعام عن الصلوات، وإذا كان الصوم يجوز عن الميّت، هل يجوز أن يصام عنه بالأجرة /441/ غير ورثته أم لا؟

الجواب: إذا أوصى بالصيام عن كفارات الصلوات صام عنه ورثته بالأجرة، وأمّا إذا أوصى بالإطعام؛ فلا يجوز إلا الإطعام، والله أعلم.

قال غيره ولعلّه أبو نبهان: نعم، إذا أوصى بالإطعام؛ لم يجز أن يخالف إلى غيره من الصيام، وإن أوصى به صياما فالاختلاف في جوازه بالغير؛ وعلى قول من أجازه فلابدّ وأن يختلف في جواز الأجرة عليه، وعلى قياده فيجوز بغيرها(2) لمن تطوّع على الموصى به في حال، وإلا فلابدّ لوارثه من أدائه بعد أن يكون لموته فيما تركه من مال. وعلى قول من يجيزه بالأجرة؛ فعسى أن لا يصحّ إلا بها في موضع ما يوصي أن يؤتجر له من يصوم عنه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: فيما أرجو أنّها عن الصبحي: إن كفّر عن يمين ونوى أنّ كفّارته عن يمين، فإن لم يكن عليه؛ فهو تطوّع، ولا يعلم في ذلك الوقت شيئا، ثمّ نظر فذكر يمينا قد كانت عليه قبل الكفارة؛ فقد كفّر إن شاء الله إذا كانت الكفارة موافقة

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تغييرها.

١٤٬٢١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.