الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤١٥لكفارة تلك اليمين، وهذا في المغلّظة وغير المغلّظة، وبأيّ الكفارات /442/ أو ما كان، والله أعلم.
مسألة من منثورة ولعلّها عنه: قلت له: فإن أوصى بكفّارة ممّا يكون فيها التخيير بين العتق والصوم والإطعام، فأعتق الوصيّ من مال الهالك عن كفارة؟ قال: معي أنّه لا يثبت.
مسألة: قال: معي أنّه في الحكم ممّا يثبت عنه من أقلّ ما يجزي عنه وهو الإطعام عندي، ولو كان إذا اتّجر له من يصوم عنه ولو كان لعلّه أقل من الإطعام؛ لم يجز عندي أن تنفّذ عنه كفارته بالصيام ولو كان أقلّ، إلاّ أن يوصي بذلك فتنفّذ عنه وصيّته ما لم يكن باطلا، والمرسل وغير المرسل في ذلك، وإذا لم يسمّ بشيء؛ لم ينفّذ من ماله إلا أقلّ ما يكون ممّا يخرج منه وصيّته إلاّ برأي الورثة.
قلت له: فما يثبت فيه التخيير أن لو فعله في(1) حياته مما فمنع(2) الوصي ذلك؟ قال: معي أنّه يمنع الوصيّ من ذلك، إذ ليس له تخيير في مال غيره، وإنّما له ما يقع به الحكم على ربّ المال بأقلّ ما يصحّ له معنى ما يجب عليه.
وأمّا التخيير في الصوم فيما يكون مخيّرا فيه في الصوم، فإنّ الصوم عندي عمل من أعمال الأبدان للهالك؛ فبموته استحال ثبوته في ماله؛ لأنّه إنّما كان مخيرا فيه العمل ببدنه، /443/ولو ثبت له التخيير ولم يكن بين من استأجر من يصوم له أو يطعم مساكين أو يعتق، وإنّما يكون التخيير بين أن يصوم أو يطعم