قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤١٦

أو يعتق فيما كان فيه التخيير في هذه الوجوه من الكفّارات، فإن أعتق الوصيّ عنه، فأتمّ ذلك الورثة إذا كان ممّا تجزي فيه الكفّارة؛ جاز ذلك عندي، وأجزى عن الميت إذا قصد الكفّارة عنه بما يجزيه في الكفّارة.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعمن يفرّق كفّارة أيمان فيأتيه الرجل فيقول: "أعطني لابنتي وإخوتي ولجارتي"؟ فأقول: فإذا كان هو يعرف هؤلاء الذين يأخذ لهم هذا الرجل، وكان لا يتّهمه؛ فأرجو أن يجوز ذلك، وهكذا فعل الناس، وكنّا نقول: لا ينبغي أن يبعث ذلك إلاّ مع ثقة.

وقلت: إن فرغ الفقراء وبقي شيء من الكفارة؟ فإن كانت أيمان عدّة فأراد أن يعطي كلّ أهل البيت من كلّ يمين؛ فينبغي أن يحصي عدّتهم، ويسلّم إلى الواحد من البرّ مكوكين، ويقول: إنه يعطيه من أربعة أيمان؛ من كلّ يمين نصف مكوك، ثمّ على هذا يعطي الفقراء حتّى يستتمّ لهم ما عنده /444/ من ذلك، فإن لم يفعل وكان الحبّ محدودا؛ أعطى من حضر منه، وما بقي وأراد أن يعطيه في أقرب القرى؛ فذلك أيضا جائز، ويستأنف من سلوت(1) أقرب وهي أولى إن شاء الله.

مسألة: وسألت أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي الحسن رضيه الله عمّن لزمه كفّارة، هل له أن يعطي والد الصبيّ أو من يعوله منها؟ قال: قد قيل في ذلك باختلاف من قول أصحابنا؛ وأكثر القول: إنه يجوز ذلك إذا(2) كان

(1) هذا في ق. وفي الأصل: سلوب.

(2) زيادة من ق.

١٤٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.