قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٠

وقد عرفت عن الشيخ أبي سعيد ? ورضيه الله أنّه أنفذ شيئا من مثل هذا من بعض القرى إلى بعض الناس؛ فقال لمن كتب إليه بذلك /448/ وأمره أن يدفع إلى المرأة لولدها، فعندي أنّه قال له: عرّفها أنّ لها كذا وكذا، ولولدها كذا وكذا، وذلك عندي أنّه كان من بعض هذه الأبواب، ولم يقل بالتمييز شيئا عن شيء في حال الطعم، وهذا يخرج عندي من طريق الاطمئنانات، والناس يختلفون في أحوالهم.

فإن خرج له ذلك أنّ الأب ينفق على الصبيّ ويطعمه أكثر من ذلك؟ قال: فالوالد عندي آكد في حال؛ لأنّه قد قال من قال: مالهما واحد، وإنّه لو كان له مال وللصبيّ مال؛ كان مال الصبيّ يحمل عليه في حال الزكاة.

قلت له: فإن نسي المعطي أن يذكر ذلك، قال له بعض من يثق به من أهله: إنّه كان يعرفهم أنّ هذا له ولأولاده، هل يجتزي بقوله؟ قال: عندي أنّ هذا يخرج من طريق الاطمئنانة له بذلك فذلك، وإن لم يقع ذلك خرج فيه معنى ما وصفت لك في أوّل المسألة، وقد مضى على القول فيه.

ومن غيره: أرجو أنّي وجدت والد الصبيّ يقبض له ما يعطى من كفّارة اليمين وغيرها من الكفّارة، ويبرأ صاحب الكفّارة بقبض الوالد، كان /449/ ثقة أو غير ثقة، ولو أصرفه الوالد في منافع نفسه وعلم صرفه (خ: علم صاحب اليمين) من ذلك، كذلك على قول من يجيز ذلك بالقبض، وكذلك جميع من يجوز له القبض من والدة تعوله، أو وكيل، أو وصيّ، أو من يعوله ويقوم بعوله؛ فالقبض عندي يجزي عن صاحب اليمين. وإن أتلفه في غير ما لا يسعه؛ فهو ضامن لليتميم، أو لصاحب الكفارة عندي فيما أرجو.

١٤٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.