الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢١وكذلك يسلّم إلى الصبيّ إذا كان يحرز ماله ولا يضيّعه، ولو اشترى به جوزا أو لوزا أو شيئا من الفاكهة، وليس هو من أهلها لموضع فقره، وأكل الذي اشتراه؛ فقد برئ منه صاحب اليمين إذا علم ذلك، على قول من يجيز تسليم ذلك، والذي يبين لي أنّ ذلك جائز له، فلينظر في قولي ولا يؤخذ منه إلاّ ما وافق الحقّ والصواب، وأرجو أنّي عرفت أنّه يجوز أن يطعم الصبيّ إذا بلغ ستّ عشرة سنة، أو خمس عشرة سنة، ولو لم يقرّ بالبلوغ في بعض القول، ولو ضيّعه فأتلفه ما ألزمت الدافع، وعرفت أنه إذا صار بهذه المنزلة؛ جاز حلّه، وذلك في بعض القول.
وقال محمد بن عثمان: وقد كنت سألت أبا القاسم /450/ سعيد بن محمد ?: من يعطى من الزكاة؟ قال: الفطيم فصاعدا، ويعطى له من يعوله، وأمّا الإطعام فحتى يكون ممّن يأخذ جوزته من الطعام، وعلى نحو هذا قال لي محمد بن إسماعيل الإزكوي. وقد سألت أيضا محمد بن الحسن السري؛ فقال على معنى قوله: إنّه إذا لم يكن أعلم ثمّ أعلمه من بعد أنه يجزيه إذا قال: "قد أنفقته" إذا كان ثقة ثمّ قالوا، وقد قالوا: "مال الولد لوالده"، وكأنّي رأيته يعجبه أن يجزيه إذا سلّم إلى والده. وقد وجدت في الأثر عن أبي عبد الله محمد بن الحسن ? أنّه إذا قال له: "إنه قد أنفقه عليه"؛ أجزاه، وهذا على معنى قولهم، فالله أعلم.
مسألة: وعمّن أطعم في كفّارة يمين فأعطى حبا؟ قال: يعطي من أخذ حوزته من الطعام.