قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٢

قال أبو المؤثر: كتبت جوابا عن محمد بن محبوب فيمن يطعم المساكين عن كفّارة الأيمان، قال: فإن أطعمهم طعاما أطعم من يأخذ حوزته من الطعام، وإن فرّق عليهم؛ أعطى الفطيم فصاعدا فلم يغيّر الجواب.

وقال أبو المؤثر: أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مناديا /451/ ينادي: إنّا لباثّون العطايا على الفطيم فصاعدا"، قال: فلمّا كان من قابل وقت العطايا، سمع عمر بن الخطاب بالليل صياح الصبيان في المدينة، فسأل عمر عن ذلك فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنّ النساء فطموا أولادهم للعطايا، فنادى مناديه: "إنّا لباثون العطايا على المولود فصاعدا". وأبو المؤثر يرفع الرواية عن محمد بن محبوب عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

مسألة من جواب أبي الحواري: وعن رجل كان عليه كفّارة يمين؛ إطعام ستّين مسكينا، فأطعم ثلاثين مسكينا من بلده، ثمّ نسي أن يطعم الباقين؟ قال: يطعم ستّين مسكينا من بلده حتى لا يشكّ أنّه قد أطعم ستين مسكينا، أو يطعم ثلاثين مسكينا من غير بلده إلى الثلاثين الآخرين الذين من بلده.

قال: ومن كان عليه يمين فنسي أنّه كفّرها أو لم يكفّرها؛ فعليه أن يكفّرها حتى يستيقن أنّه كفّرها، ومن كان عليه لرجل دين أو تبعة فشكّ أنّه أعطاه إيّاه أو لم يعطه؛ فعليه أن يعطيه حتّى يستيقن.

مسألة عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: /452/ وعمّن عليه كفّارة يمينين؛ فكفّر إحداهما وأوصى بالأخرى، ثم شكّ أيّتهما كفّر؟ فقال بعض المسلمين: قال من قال: يوقع نيّته على إحداهما. وقال من قال: يجعلهما أيّهما شاء أو نحو هذا من القول، سل عنهما.

١٤٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.