الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٤فسألنا: ما وقت ما له الذي يجوز له الصوم، صيام ثلاثة أيام، في أيّ حال الكفّارة؟ قال أيوب: الذي يرخّص له في الصوم في الكفارة الذي نأخذ به، ويحقّ عليه صيام ثلاثة أيّام متتابعات.
قلنا: ما تفسير الذي يأخذ من الصدقة بحقّ؟ قال: إذا كان شيخًا زمنا لا مال له، أو امرأة أرملة لا مال لها، أو مكاتبًا، أو غارمًا، أو شابًّا صحيحًا مخبول بجهد جهده إلا أنّه محروم؛ فهؤلاء يجوز لهم يأخذون الصدقة بحقّ.
وأخبرني الثقة أيضا أنه سأل ابن أبي قيس عمّن كان له ثلاثمائة درهم، /454/ ما يكفّر يمينه؟ قال: يصوم.
مسألة: وعنه: وعمّن كفّر كفّارة نذر أو أيمان موصى بها؛ وهي نحو عشرين يمينا؛ فأطعم بعشرة أيمان؛ كلّ مسكين ثلاثة أرباع المكوك ذرة، ثم بدا له أن يطعم منه لبقية الأيمان برًّا، هل يجوز له أن يطعم من البرّ الذي أطعمهم ذرة؟ قال: لا بأس.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل عليه إطعام ستّين مسكينا، فأعطى بعضهم ثمّ أمسك عن التفرقة حتّى نسي الذين كان أعطاهم ولا يعرفهم بأسمائهم، يجوز له أن يتحرّى ثلاثين من الفقراء، يعطيهم أو يرجع يعطي ستّين مسكينا؟ فعلى ما وصفت: فإن شاء فيرجع يطعم ستّين مسكينا من بلده، وإن شاء فليبعث إلى قرية أخرى؛ فليطعم فيها ثلاثين مسكينا إذا كان قد استيقن أنه قد أطعم ثلاثين مسكينا قبل ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسأل الوضّاح بن عقبة أبا الوليد عن الرجل يكفّر فيطعم، هل يطعم اليوم بعضهم وغدا بعضهم؟ قال: لا، إلاّ أن لا يجد مساكين، قال: وإنما