قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٥

يجوز ذلك فيمن يكون /455/ عليه صيام فلم يستطع؛ فإنّه يطعم عن كلّ يوم مسكينا. قال: وله أن يطعم مسكينا واحدا شهرا إن كان عليه شهر.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يجزيه أن يطعم كلّ يوم مسكينا أو مساكين حتى يوفيهم المساكين الذي عليه، وجدهم أو لم يجدهم، كان موسرا أو غير موسر، وكره ذلك من كرهه وشدّد فيه. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا من عدم المساكين غير موسر، ومنهم من كرهه وشدّد فيه. وقال من قال: لا يجوز ذلك من عدم المساكين أفقر.

مسألة: وأرجو أني وجدت أنّ والد الصبيّ يقبض له ما يعطى من كفارة اليمين، ويبرأ منها صاحب الكفارة بقبض(1) الوالد، كان ثقة أو غير ثقة، ولو صرفه الوالد في منافع نفسه، ويبرأ صاحب اليمين بذلك على قول من يجيز ذلك بالقبض، وكذلك من يجوّز قبضه له من والدة تعوله، أو وكيل، أو وصيّ أو من يعوله ويقوم بعوله؛ فالقبض عندي يجزي عن اليمين، وإن أتلفه فيما لا يسعه؛ فهو ضامن لليتيم لا لصاحب الكفارة عندي فيما أرجو، وكذلك /456/ يسلّم إلى الصبيّ إذا كان يحوز(2) ماله ولا يتلفه، و [إن](3) اشترى به جوزا أو لوزا أو شيئا من الفاكهة ليس هو من أهلها لموضع فقره، وأكل الذي اشتراه؛ فمعي أنه يجزي ذلك عن صاحب اليمين، على قول من يجيز تسليم ذلك، والذي يبين لي

(1) في النسخ الثلاث: يقبض.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يجوز.

(3) زيادة من ق.

١٤٬٢٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.