الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٦أنّ هذا في بعض القول، فينظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلاّ ما وافق الحقّ والصواب.
وأرجو أنّي عرفت أنّه يجوز دفع مال الصبيّ إليه إذا بلغ ستّ عشرة سنة [أو خمس عشرة سنة](1)، وإن لم يقرّ بالبلوغ في بعض القول، وذلك إذا كان من سنّ البالغ والمراهق، وعرفت أنه إذا صار بهذه المنزلة؛ جاز حلّه، وذلك في بعض أقوال المسلمين، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل أوصى بصلاة تفرّق عنه أو يمين، والموصي من بلد، والذي يفرّق عنه من بلد(2) آخر؛ فقد قيل: يفرق عنه في بلده الذي مات فيه، فإن فرّق في بلد غيره؛ أجزاه ذلك إن شاء الله.
وقلت: هل يعطى الصبيّ الفطيم من التفرقة؟ فقد قيل: إذا أعطى حبّا أعطى الفطيم فصاعدا، وإذا أعطى طعاما؛ أطعم من يأخذ حوزته من الطعام.
قلت: وإن كان صغيرا /457/ فإلى من يسلّم إليه؟ فقد قيل: يسلّم إلى من يعوله ممّن يؤمن على ذلك، وإلى وصيّه أو وكيله. وقيل: لا يسلّم إلاّ إليه ولو كان له وصي أو وكيل، فإذا سلّم إليه قبضه من يقوم به وبمؤنته.
مسألة: قال: ولا يعطى من كفارة الأيمان، ويعطى الفطيم.
وفي جواب عمر بن سعيد: وإذا أعطيته وبنيه أعطيته لبنيه وزوجته إن كنت لا تخاف خيانته لزوجته فيما يدفع إليه لها، [وإن خفت](3) منه أن لا يؤدّيه