الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٧إليها، فادفعه إليها أو(1) إلى من يثق: من رجل أو امرأة يدفعه إليها إذا كان لها أولاد يتامى يعطى ما كان لأولادها من هذه الكفّارة إلى الذي هو، ومن كان يتيما لا والد له ولا والدة، وهو مع أحد يقوم بأمره؛ فإنّه يعطى من هذه الكفارة إلى الذي هو معه، وأمره أن يطعمه أياما.
مسألة من الأثر: قلت: وكذلك من يعطى من كفّارة الميّت وزكاته التي وجبت عليه في الحياة، ولم يكن له هو أن يعطيها إياه إذا كان هو ممّن يلزمه عوله في الحياة، ثمّ أوصى بها ومات، أيجوز أن يعطى من ذلك إذا كان ذلك بعد /457/ موته؟ قال: نعم، إذا لم يكن ورثة؛ جاز لهم أن يأخذوا من الكفّارات والزكوات، ووصيّة الفقراء والأغنياء، ولا يجوز أن يأخذ من وصيّة وارثه، فقيرا كان أو غنيا ممّا أوصى به للفقراء(2)، ولا من زكاة ولا من أيمانه الذي ورثه.
مسألة من منثورة قديمة من آثار المسلمين: وعمّن بلي بتفرقة أيمان كثيرة، هل يعطي مسكينا واحدا من تلك الأيمان؟ فنعم، قد كنّا نفعل ذلك، نحسب(3) كم يقع له من يمين، ثمّ نعطيه(4) فعلنا، وكذلك في كفّارة الصلوات.
مسألة: ومن لزمته كفّارة صيام شهرين فصام شهرا واحدا، وأراد أن يطعم بدل الشهر الثاني على اختياره، وكانت الكفّارة ممّا يخيّر فيه بين إطعام ستّين مسكينا، أو صيام شهرين؛ فمعي أنّه يختلف فيه؛ قول: له أن يصوم ما شاء من
(1) هذا في ق. وفي الأصل: و.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: للفقر.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يحسب.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: يعطيه.