قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣١

نر ذلك عليه، وإن كان رأس ماله إذا أعتق منه بقي ما يقوم عليه تركه منه، ومكسبته تغنيه(1) لمؤنته ومؤونة عياله؛ رأينا عليه العتق على ما وصفنا، والله أعلم بالصواب.

قلت له: وكذلك على هذا يكون حدّ من لا يجوز له أخذ الصدقة؟ فنعم، إذا كان لا يصيب من مكسبته، ولا من ضيعته ما يقوم بمؤنته ومؤونة عياله في سنته أخذ من الصدقة ما ينقص عليه في سنته، فإذا استغنى أمسك عن أخذها، وإذا احتاج إليها مع مكسبته على ما وصفنا لك في سنة؛ أخذ منها مقدار كفافه إلى بلوغ سنته؛ فعلى هذا تكون حالته.

قلت: وكذلك من يلزمه الإطعام من كفّارة الأيمان وزكاة الفطر، أهما على ما وصفنا؟ فأمّا كفارة الأيمان على /471/ من يلزمه الإطعام؛ فالذي عرفنا من الآثار عن الشيخ أبي الحواري ? على مجاب قوله، وما رفع(2) في ذلك أنه كان عنده ما يكفيه ويكفي مؤنته ومؤونة عياله في سنته، ويفضل بعد ذلك خمسة عشر درهما، فإنّه يكفّر عن ذلك فيما عندنا.

ووجدنا في الأثر أنّه يرفع عن محمد بن محبوب ? على ما وجدنا: إنه إذا فضل من غلة ماله بعد مؤنته ومؤونة عياله؛ أحسب خمسة عشر درهما أخرج فعلى هذا جوابنا، ونقول: إن كان ليس بهذه الصفة التي وصفناها من قول فقهائنا؛ فليس عليه إخراج، ويجزيه الصيام، والله أعلم بالصواب.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تعينه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وقع.

١٤٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.