قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣٢

وأمّا زكاة الفطر من رمضان فالذي عرفنا عن الشيخ أبي الحواري ?: إنها تجب على من لا يتحمّلها بدين، ولا يضرّ بعياله، فعلى حسب هذا كان جوابه في هذه المسألة فيما يجب لمن سأل عنها، وكان بدء ذلك أنّ أبا عبيدة ? سأله سائل عن صدقة الفطر، أو قال: عن زكاة الفطر، وعليه ثوبان غاليان؛ قال: فقال له أبو عبيدة، أو أمره أبو عبيدة أن يبيعهما ويشتري /472/ دونهما، ويخرج زكاة الفطر على حسب هذا الاختلاف، واللفظ في بعض هذه المسألة، والله أعلم بالصواب.

قلت له: فإن لزم رجل رجلا كفّارة أيمان كثيرة تجاوز خمسة عشر درهما، وترجع كفّارتها إلى أصل ماله وإلى أن يحملها بالدين، هل ترى عليه أن يطعم في الكفّارة الخمسة عشر، ثمّ يصوم ما بقي عليه من كفّارة الأيمان؟ فنقول: إذا كفّر عن يمين ثمّ زال عنه بعد أن كفّر عنها حكم ما لا يلزمه الإطعام؛ رجع إلى حدّ من يجزيه الصيام، كفّر بالصيام في حين ما يلزمه الصيام، فإن رجع إلى حدّ ما يلزمه الإطعام؛ [كفّر بالإطعام](1) ولم يجزه الصيام، هكذا سبيله إذا كثرت أيمانه، وتقلّبت أحواله حتّى يقضي ما عليه كما وصفنا، والله أعلم بالصواب(2).

قلت: أرأيت لو أنّ رجلا له مال يصيب من غلته ما يجزيه مؤنته ومؤونة عياله وعليه دين، هل عليه إطعام في كفّارة اليمين، أو في عتق، أو عن ظهار، أو في زكاة الفطر، أو(3) له أن يقضي دينه ويصوم في كفّارة الظهار، وفي كفارة اليمين،

(1) زيادة من ق.

(2) ق: بالعدل.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: و.

١٤٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.