قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣٤

الفقهاء: إنّه لعلّه قد جعل الزكاة والحجّ والكفّارات اللازمة من رأس المال، فمن أخذ بذلك لم نخطّئه، وأمّا نحن فنأخذ بقول من يرى ذلك من الثلث، والله أعلم بالصواب.

وقال: من كان له مال كثير إذا باع من أصله في العتق من كفّارة الظهار، أو في كفّارة الأيمان بقي من الأصل ما يكفيه غلّته، بقي لمؤنته ومؤونة عياله، أو أعتق وكفّر ممّا يسع(1)؛ باع من الأصل وأعتق وكفّر، وكذلك إذا كان بهذه المنزلة إذا باع من أصل ماله بقي عنده من الأصل ما يكفيه غلّته لمؤنته ومؤونة عياله؛ باع من أصل ماله ولم يأخذه من الزكاة، وقال: إنّما ذلك الذي يكون بمنزلة كفاف لعوله وعول من يلزمه عوله.

قلت له: ما تقول في رجل له مال يكفيه /475/ غلّته لمؤنته ومؤونة عياله، ويبقى من بعد ذلك كفّارة يمين خمسة مكاكيك برّ مستغنٍ عنها عن مؤنته ومؤونة عياله، وليس معه خمسة عشر درهما يجعل ذلك لعياله؟ قال: إنّما هو يعولهم.

قلت: إن لم يستطع الإطعام؛ قال: فإذا كان يستطيع الإطعام؛ فعليه الإطعام.

قال الناظر: ولعلّ قولهم في هذا غلطا.

قال: ولعلّ قولهم في هذا خمسة عشر درهما بغلاء السعر ونحو هذا.

قلت له: فإن قدر على إطعام خمسة مساكين، هل يطعم خمسة مساكين، ويصوم إذا كان له مقدرة؟ قال: عليه الإطعام. قال: هذا يصوم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يبيع.

١٤٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.