الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٨٩الْأَرْضِ} [الأنعام:3]، وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزُّخرُف:84].
مسألة: ومنه: قال أبو عبد الله: لا يقال: كان الله ولا شيء، ولكن يقال: لم يزل الله ولا شيء.
قال غير المؤلف للكتاب، والمضيف إليه: حسن ما قال؛ إلا أنّه موجود في الآثار جواز ذلك.
مسألة: ومنه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أحدّثكم بملك أذن الله لي أن أخبركم»، وعنه في الحديث أنّ «قرنه تحت إحدى زوايا العرش، وقدماه في الأرض السابعة، والذي نفسي بيده لو سخّرت الطير من أصل عقبه (خ: عنقه) إلى منتهى هامة رأسه؛ لخفقت الطير سبعمائة سنة قبل أن تجاوزه، وإنّه ليقول: سبحانك يا ربّ أينما كنت، لا يعرف أين ربّه»(1).
وتفسير ذلك أنّه ليس لله منتهى ولا أينيّة، والملك يعلم أنّ الله معه، وأنّه في كلّ مكان؛ ولكن لا أينيّة له، ولا كيف، ولا يخلو منه مكان./62/
مسألة من كتب بعض أهل المغرب من أصحابنا: الله تعالى قريب غير ملتزق؛ بعيد غير منفصل. وذكرت العلماء فيما وجدت في تأويل الوصف؛ الله - عز وجل - على معنى الاحتمال في قريب وبعيد؛ خمسة أوجه:
(1) ورد في مسند الربيع بمعناه، رقم: 948؛ وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب السنة، رقم: 4729؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6503.