الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣٦فضل منها ضرّ(1) بها بيعها من اللباس والكسوة، وصدقت نيّتها في ذلك، ثم نرى عليها أن تبيع، ولا تدعه لحاجتها إليه، وإن كانت ثيابها هذه الغالية من ثياب الحرير؛ فتبيع الحرير وتشتري فضلته كسوة مثلها في قدرها، وتأكل ما فضل من ثمنه، إلاّ أن تكون هذه في بلد لباسهم الحرير، الغنيّ منهم والفقير، فتدع لنفسها ما تكتفي به من كسوتها وما تخاف أن تضطرّ إليه في وقت حاجتها، وتبيع ما فضل من ذلك عن ذلك، وتستعفّ بثمنه، والله أعلم بالعدل والصواب.
وكذلك كفّارة الأيمان والظهار على الرجل أن يبيع فيه على ما وصفنا في هذه المرأة؛ فقد مضى الجواب فيما ذكرنا، وكفّارة الأيمان والظهار إذا كان بحدّ الغنى في هذه الآنية والثياب وغيرها؛ لأنّه إن شاء باع وإن شاء لم يبع؛ لأنّه قد صار إلى حكم يجوز عليه العتق في كفّارة الظهار، والكفارة بالطعام في كفّارة الأيمان.
قلت: فالمرأة تكون مع زوجها قائم لها بكسوتها(2) ونفقتها، ولها من الأصول /478/ ما(3) لا تقوم بكسوتها ومؤنتها، ولزمتها كفّارة يمين، هل ترى عليها أن تبيع من مالها في كفارة اليمين على هذه الصفة؟ قال: عليها أن تبيع من مالها في كفّارة الأيمان بالإطعام، إلاّ أن تكون بالحدّ الذي وصفنا لك فيما تقدّم من جواب هذه المسألة: أن يكون لها ما يكفيها غلته، ويفضل معها بعد الغلة في بيتها خمسة عشر درهما وقيمتها، وهذا هو المحكوم به على ما وصفنا، وما(4) هذه